google-site-verification=ki7U2nxrPUTCZ3EFncr8SrtusE1rq8sjCMYnSpP9oOY
موقع يهتم بالمرأة العربية وعواطفها وتحدياتها وأحلامها وشريك حياتها

كيف غيّر فن التأمل اليومي نظرتي للحياة؟

0 74

فن التأمل

الحياة عبارة عن لوحة فنية مرسومة بألوان سحرية؛ إما زاهية وإما مُعتمة، وأنت تقرر أين تقف:
لتأمّل جمال الحياة أو متاعبها، وما بين صعوباتها وقوتها… تبقى نظرتنا الأقوى.

كل فرد في هذه الحياة لديه طريقته الخاصة في العيش، ويمتلك نظامًا محددًا يسير عليه منذ بداية يومه إلى نهايته.
ومهما تشابهت مواقف الحياة بينك وبين زميلك في العمل، ستجد في نهاية اليوم أن نظرتك للمواقف مختلفة تمامًا، رغم تشابه الزمان والمكان.
فالاختلاف الحقيقي يكمن في الداخل، وهنا نتحدث عن قوة التفكير، تلك الطاقة العظيمة التي تتدفق من ذلك السحر العجيب.

عندما نهتم بجميع التفاصيل التي تدور حولنا، وننظر إليها من منظور إيجابي ومسالم، ننطق بعبارات نظيفة تبثّ الهدوء والسكينة وراحة البال.
عندها نكتشف أن للحياة لونًا جميلًا، لا يمكن رؤيته إلا بوجود عقل مسالم وإيجابي، أي نمط تفكير مفعم بالإيمان.
(فالعقل المسالم يولّد طاقة متجددة).

في سياق الممارسة اليومية لذلك السحر العجيب بدأت حين كنت أذهب للقاء شخصي، أو اجتماع عمل، أو حتى أسير في الطريق لاستنشاق هواءٍ نقي.
كنت أنظر إلى تفاصيل الكون العظيمة التي خلقها الله عزّ وجلّ بإبداع ودقة، وأتحاور مع ذاتي:
كيف للإنسان أن يجهل كل هذه النعم، ويصرف نظره عنها؟

للوهلة الأولى شعرتُ بامتنانٍ عظيم لتلك النعم التي أدركتها من خلال فنّ التأمل.
لم أعد أنظر إلى السماء على أنها مجرد لون أزرق، ولا إلى الجبال على أنها تراب، ولا إلى الطيور على أنها مجرد حيوانات.
بل أصبحت نظرتي للحياة مختلفة تمامًا، حتى أوراق الشجر باتت مختلفة في عيني.
(سبحان الخالق).

فن التأمل

ومن هنا بدأت أسأل نفسي بصمت:
كيف يمكن للتفكير الإيجابي المصحوب بالتأمل اليومي أن يغيّر نظرتنا للحياة؟

تُظهر الخبرة الإرشادية النفسية، أن الإنسان كلما فكّر بهذه الطريقة، تبلور لديه نمط عقلي قائم على السلوك الإيجابي.
وهذا ما تعلّمته في الجانب النفسي، حيث صدقت المدرسة السلوكية في قولها:
*”إن الإنسان يولد صفحة بيضاء.”*

فالإنسان أشبه برسّام يقف أمام ورقة بيضاء كبيرة، وأمامه ألوان مفعمة بالجمال والبهاء، لكنه لا يمتلك الريشة.
ومع التدريب على هذه الاستراتيجية، يبدأ مفعول ذلك السحر العجيب؛
فيتحوّل من شخص عادي إلى رسّام يحمل ذوقًا حسّيًا رفيعًا، ويمتلك طاقة داخلية تعود عليه بالقوة والثقة وحبّ الحياة،
رغم الظروف والصعوبات، فكل تحدٍّ في هذه الحياة ينتهي بأمل ونجاح.

الحياة جميلة، لكنها تحتاج إلى من يفهمها، وينظر إليها بنظرة مختلفة عن الآخرين.
فهي مليئة بالفرص الذهبية، والجميع يستحق الأفضل.

النقطة الأهم هنا أن عقلك كالمصباح؛ كلما شحنته بأفكار إيجابية، أنار لك طريقًا مرسومًا بالنجاح وراحة البال.
المعرفة النفسية تذكّرنا دائمًا بهذه المعادلة:
عقل مسالم + فنّ التأمل = حياة نفسية سليمة.

في ضوء ما سبق، نتفق أن فن التأمل لا يحتاج إلى وقتٍ طويل؛
فقط ركّز على ما حولك، وتنفس بعمق، وستجد أن السحر يتجسّد بداخلك، وكأنه منظور جديد لحياة واقعية.

هذا ما فعله فن التأمل بي، وهذا ما غيّر نظرتي للحياة،
والآن أسعى لنقله وتدريبه للآخرين…
فالإنسان، في جوهره، منارة للأمل والمعرفة.

اقرأ أيضا: كيف تعيد شحن طاقتك الكامنة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.