google-site-verification=ki7U2nxrPUTCZ3EFncr8SrtusE1rq8sjCMYnSpP9oOY
موقع يهتم بالمرأة العربية وعواطفها وتحدياتها وأحلامها وشريك حياتها

حازم إمام.. الإنسان الذي أسر القلوب قبل أن يدهش العيون

حازم إمام أسطورة الزمالك والكرة المصرية

2 998

حازم إمام أسطورة الزمالك والكرة المصرية

في حي المهندسين بالقاهرة، وفي يوم السادس عشر من إبريل عام 1975، وُلد طفل لم يكن يعرف أن اسمه سيصبح بعد سنوات أيقونة في ذاكرة عشاق الكرة المصرية.
إنه حازم إمام، أو كما أحبته الجماهير ولقبته: “الثعلب الصغير”.

حازم إمام – جذور من المجد

وُلد حازم في بيتٍ تنفس المجد منذ البداية. فجده يحيى الحرية إمام كان حارسًا أسطوريًا لنادي الزمالك ومنتخب مصر، ووالده حمادة إمام “الثعلب الكبير” كان فنانًا حقيقيًا في المستطيل الأخضر. أما والدته، الدكتورة ماجي الحلواني، فاختارت طريق الفكر والإعلام لتصبح واحدة من أبرز سيدات مصر في التعليم والإعلام.
وسط هذا الإرث الكبير، جاء حازم ليحمل الراية، لكن على طريقته الخاصة، وبأسلوبه الذي جمع بين الموهبة والإنسانية.

لاعب وفنان

منذ أن لامست قدماه الكرة، شعر الجميع أن هذا الشاب ليس مجرد لاعب. كان لديه ما يشبه “اللمسة السحرية”، تلك التي تجعل الجماهير تنتظر كل لمسة له بالملعب.
لم يكن يركض خلف الشهرة أو يسعى للأضواء، بل كان يلعب بروح طفل يعشق اللعبة. ومن هنا جاءت ألقابه: “الإمبراطور”، “الساحر”، “المايسترو”، وحتى “فنان الشعب”.

حلم الاحتراف

ورغم صغر سنه، قرر أن يخوض التحدي الأصعب: الاحتراف في أوروبا. ارتدى قميص أودينيزي الإيطالي، ليصبح أول لاعب مصري وعربي يظهر في الكالتشيو، ثم خاض تجربة أخرى في هولندا. لم تكن التجربة سهلة، لكنها صنعت منه لاعبًا أكثر نضجًا وخبرة. وفي النهاية، عاد إلى بيته الأول، الزمالك، ليكمل رحلته بين جماهير أحبته بلا حدود.

نجاحات لا تُنسى

حقق حازم  إمام مع الزمالك 12 بطولة محلية وإفريقية وعربية، وكان حاضرًا مع منتخب مصر في لحظة تاريخية حين توّج بكأس الأمم الإفريقية عام 1998. كما خطف أنظار العالم بفوزه بجائزة “أفضل مهارات في العالم” متفوقًا على نجوم عالميين.
لكن كل هذه الألقاب والبطولات لم تغيّره. ظل هو نفسه: الهادئ، المتواضع، الخجول، القريب من الناس.

قرار الاعتزال

في يوم 25 مايو 2008، وأثناء نهائي كأس مصر لموسم 2007 – 2008 بين الزمالك وإنبي، تفاجأ الجميع بجماهير الزمالك ترفع لافتات كتب عليها “لا لاعتزالك يا حازم”، فيما ارتدى لاعبو الفريق قمصان تحمل صورته مرفقة بعبارة تطالبه بالاستمرار.

لكن بعد انتهاء اللقاء وتتويج الزمالك بكأس مصر على حساب إنبي، حمل حازم إمام الكأس وأعلن رسميًا إسدال الستار على مسيرته الكروية الحافلة.

وراء الكواليس.. الإنسان

بعيدًا عن الملاعب، يعيش حازم حياة بسيطة. زوج محب لزوجته “قدرية”، وأب حنون لثلاث بنات: هيا، تاليا، ولولوا. يقضي وقته بين أسرته وهواياته البسيطة: البلايستيشن، البلياردو، والتسوق.
وربما هذا ما جعله قريبًا من قلوب الجماهير أكثر من أي لقب أو بطولة. كانوا يرون فيه “الإنسان” قبل “النجم”.

إرث باقٍ

اليوم، وبعد أن أنهى مشواره في الملاعب، يبقى اسم حازم إمام حاضرًا بقوة. ليس فقط بإنجازاته الكروية، بل بما تركه من أثر إنساني عميق. لقد كان لاعبًا مميزًا، نعم، لكنه قبل كل شيء كان ابنًا بارًا، زوجًا وأبًا محبًا، وشخصًا متواضعًا عرف كيف يكسب احترام وحب الجميع.


هكذا يُحكى عن الثعلب الصغير حازم إمام: نجم كروي، لكنه أيضًا إنسان جعل من حياته قصة حب بينه وبين الملايين.

اقرأ أيضا: معلومات شاملة عن نادي الزمالك

2 تعليقات
  1. […] اقرأ أيضا: حازم امام.. الإنسان الذي أسر القلوب قبل أن يدهش العيون […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.