فى ظل السحابة العملاقة التى تغيم حياتنا تلك السحابة المتمثلة فى وسائل التواصل الاجتماعى
هل يمكنك تمييز حياتك مابين الوهم والحقيقة؟!
هل لديك معايير حقيقية للشعور بالرضا والسعادة؟!
هل تقع فى فخ المقارنات والمحاكاة التى تؤدى بك إلى البعد عن نفسك الحقيقية!!
كلما زادت الفجوة بين الأنا الحقيقية والأنا المزيفة قلت مساحة السعادة فى حياتك.
إذا أصابك سهم المقارنة والشعور بالنقص ومحاولة محاكاة الصور المثالية للبعض كلما شعرت أنك فى سباق لا ينتهى كلما اقتربت من خط النهاية تجده يبتعد!!
وسائل التواصل الاجتماعي
اكتشف نفسك
- إذا لاحظت: قلق متكرر، تشتت، اكتئاب بعد التصفح، خفّضه فوراً وغيّر المحتوى.
- إذا كنت تشعر أنك غير كافٍ بعد التصفح أو تراجع قراراتك بناءً على ردود الناس.
- إذا كنت تفكر كثيراً في شكلك/نجاحك/أسلوب حياتك مقارنة بالآخرين.
- إذا كنت تحتاج المزيد باستمرار لتشعر بالرضا
سلبيات وسائل التواصل الاجتماعى
كثير من محتوى الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعى مُنتقى (أفضل لحظات فقط) فيتشكل معيار غير واقعي عن الجمال/النجاح/السعادة/أسلوب الحياة.
قد يؤدى ذلك إلى ضعف الثقة بالنفس، أو شعور دائم بعدم الرضا، أو رغبة في تعديل الذات لتبدو أفضل أمام الناس
مما يؤثر على هويتك وطريقة ظهورك.
فالسوشيال ميديا تشجع أحياناً على تبنى شخصية للعرض بدل التعبير الصادق.
وتقليد أسلوب الآخرين (كلام/اهتمامات/مواقف) للحصول على قبول.
مما يؤدى إلى تشتت بدلا من معرفة هويتك الداخلية، وقد يظهر قلق مرتبط بردود الأفعال كالايكات والتعليقات.
_ الاعتماد على تقييم الآخرين
عندما يصبح قبول الناس هو مقياس القيمة
قد تتصرف لتكسب رضا الناس أكثر من أن تعيش وفق قناعاتك.
_قد ترتفع حساسية النقد أو الخوف من الرفض.
مما ينتج عنه إما انسحاب أو تكلّف أو تذبذب بين “أنا” و”ما يريده الآخرون”.
_قد تعطي السوشيال ميديا إحساس اتصال لكنها لا تعوض الحوار العميق و العلاقات الواقعية مما قد يشعرك بالوحدة رغم التفاعل، أو تضعف قدرتك على مواجهة مشاعرك مباشرة.
علاقتك بالسوشيال ميديا
- أعد ترتيب علاقتك بصفحات وسائل التواصل الاجتماعى، كل صفحة أو شخص يشعرك بالنقص ولا يشعرك بالإلهام والإفادة ابتعد عنه وتجنبه.
- قيم نجاحك بعيدا عن المقارنة بنجاح الآخرين، قد يتجسد نجاحك فى تعلم مهارة جديدة، فى تكوين علاقة صادقة، فى راحة نفسية ورضا ووعى ونمو شخصى كلها نجاحات عظيمة تستحق التقدير والإشادة بها.
- حقق انجازات عادية بشكل غير مثالى لتكسر حاجز الخوف من النقص أو عدم الكمال.
- ركز على مايمكنك التحكم فيه وتجاهل مالايمكنك التحكم فيه، تحكم فى اختياراتك و ردود أفعالك.
كيف تبني شخصية حقيقية رغم السوشيال ميديا؟
-يمكنك بدلاً من التصفح الطويل فقط على وسائل التواصل الاجتماعى، أن تجرب شيء يعبّر عنك (كتابة، رسم، تعلم، إستشارة).
– حدّد وقتاً للراحة والنوم
استغنى عن التصفح قبل النوم بحوالى ساعة؛ فالهدوء ضروري لتكوين ذاتك وضبط مزاجك.
-اجعل حياتك الواقعية معيارك
وأخيرا، احمد الله وعدد النعم وامتن لها، درب عقلك وفكرك على رؤية جمال الواقع الحقيقى وليس المزيف أو المصوَر على صفحات الميديا
وثق دائما أن واقعك الحقيقى هو الجمال الحقيقى.