google-site-verification=ki7U2nxrPUTCZ3EFncr8SrtusE1rq8sjCMYnSpP9oOY
موقع يهتم بالمرأة العربية وعواطفها وتحدياتها وأحلامها وشريك حياتها

مشاعر الفقد والحنين .. كبسولة الشفاء من اثاره

كل إنسان في الدنيا شعر بألم الفقد… الوجع الصامت.

1 887

كل إنسان في الدنيا شعر بألم الفقد… الوجع الصامت.

تجربة إنسانية عميقة تُصيب كل قلب في لحظة ما. لا أحد يمر بالحياة دون أن يذوق مرارة خسارة شخص قريب أو غالٍ، سواء بالموت، أو بالغياب، أو حتى بتغيّر المشاعر. ورغم أن الفقد جزء من طبيعة الوجود، إلا أن وقعه يظل قاسيًا، إذ يترك أثرًا طويل الأمد في القلب والعقل والروح.

أكثر ما يوجع في الفقد ليس مجرد غياب الأشخاص، بل غياب المعنى الذي كانوا يضيفونه لحياتنا. وجودهم كان يمنح للأيام لونًا مختلفًا، وللروتين العادي طعمًا خاصًا. حين يغيبون، يصبح الصمت أعلى من أي صوت، والفراغ أثقل من أي حضور.

مشاعر الفقد

الفقد يطلق في داخل الإنسان طيفًا واسعًا من المشاعر. الحزن يتداخل مع الغضب، والاشتياق يتقاطع مع الإنكار. في أوقات، يبدو وكأن الروح تسقط في فراغ لا قاع له. النوم يصبح ثقيلًا أو غائبًا، والأحلام تتحول إلى مطاردة للذكريات. القلب يبدو محاصرًا، كأن على صدره حجر لا يُزاح، فيما يتجمد العقل في دائرة من “لو” و”ماذا لو” التي لا تنتهي.

حال القلب والعقل عند الفقد

القلب يعيش حالة صراع داخلي؛ جزء منه يتشبث بالذكريات خوفًا من النسيان، والجزء الآخر يحاول الهروب منها لأنها تُثقل أكثر. العقل يحاول استخدام المنطق ليُقنع صاحبه أن هذه هي سنة الحياة، لكنه في الوقت نفسه يستنزف طاقته في البحث عن تفسير أو سبب.

الجسد بدوره يتأثر، إذ يتراجع مستوى الطاقة، ويختلط الإحساس بالجوع بالشعور بالفراغ العاطفي، ويتحول النوم إلى صراع بين أرق طويل أو هروب إلى أحلام مشوشة.

لماذا يكون الإحساس بالفقد مهلكًا؟

الإحساس بالفقد شديد الإيلام لأنه لا يرتبط فقط بخسارة الشخص، بل بخسارة جزء من الذات. الإنسان حين يرتبط بآخرين، يبني معهم دوائر من الأمان والعادة والمعنى. غيابهم لا يعني فقط أن شخصًا لم يعد موجودًا، بل يعني أن جزءًا من الهوية، أو الروتين، أو الطمأنينة قد اختفى. لهذا يبدو الفقد كأنه انتزاع لقطعة من القلب، أو كسر في مرآة الروح يصعب ترميمه.

كبسولة للشفاء من الفقد

الشفاء منه لا يعني محو الألم أو إلغاء الذكرى. الشفاء يعني أن نتعلم كيف نحمل الذكرى دون أن ننكسر تحت ثقلها. هناك خطوات عملية صغيرة قد تساعد في هذا الطريق:

  1. الاعتراف بالحزن: السماح للنفس بالبكاء والتعبير دون خجل.

  2. التفريغ بالكتابة أو الكلام: تدوين المشاعر أو مشاركتها مع صديق.

  3. إيجاد معنى جديد: تحويل الألم إلى عمل نافع أو دعاء مستمر.

  4. الامتنان للنِعم الباقية: تذكر ما هو حاضر بدلًا من التوقف عند الغياب.

  5. الصبر والزمن: إدراك أن التعافي عملية بطيئة لكنها ممكنة.

الخلاصة

الفقد محطة صعبة في رحلة الإنسان، لكنه يكشف عن أعماق لم نكن نعرفها في ذواتنا. الألم عميق، لكنه يُعيد تشكيل القلب ليصبح أكثر وعيًا باللحظات الصغيرة وأكثر تقديرًا للنِعم الحاضرة. إنه يترك جرحًا، لكن مع الوقت يصبح هذا الجرح علامة تُذكرنا بما كان، وتُعلمنا كيف نستمر في الحياة دون أن نفقد إنسانيتنا أو قدرتنا على الحب من جديد.

اقرأ أيضا: ادمان الهواتف الذكية: السر وراء التعلق بالشاشة

تعليق 1
  1. لولا يقول

    هحاول الاعتراف بالحزن: السماح للنفس بالبكاء والتعبير دون خجل.

    التفريغ بالكتابة أو الكلام: تدوين المشاعر أو مشاركتها مع صديق.

    إيجاد معنى جديد: تحويل الألم إلى عمل نافع أو دعاء مستمر.

    الامتنان للنِعم الباقية: تذكر ما هو حاضر بدلًا من التوقف عند الغياب.

    الصبر والزمن: إدراك أن التعافي عملية بطيئة لكنها ممكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.